المباركفوري

165

تحفة الأحوذي

الباب إلا أن يكون أهداه له قبل إسلامه وفيه نظر ويحتمل أن يراد بالنجاشي نجاشي آخر من ملوك الحبشة لم يسلم كما في الحديث الصحيح عند مسلم من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب قبل موته إلى كسرى وقيصر وإلى النجاشي وإلى كل جبار يدعوهم الحديث وعن أبي حميد الساعدي قال غزونا مع النبي صلى الله عليه وسلم الحديث وفيه وأهدى ملك أيلة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بغلة بيضاء فكساه رسول الله صلى الله عليه وسلم بردة وكتب له ببحرهم أخرجه الشيخان وعن أنس أخرجه مسلم والنسائي من رواية قتادة عنه أن أكيدر دومة الجندل أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبة من سندس ولأنس حديث آخر رواه ابن عدي في الكامل من رواية علي بن زيد عن أنس أن ملك الروم أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ممشقة من سندس فلبسها أورده في ترجمة علي وضعفه قال العيني الممشقة بضم الميم الأولى وفتح الثانية وتشديد الشين المعجمة وبالقاف هو الثوب المصبوغ بالمشق بكسر الميم وهو المغيرة ولأنس حديث آخر رواه أبو داود من رواية عمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس أن ملك ذي يزن أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حلة أخذها بثلاثة وثلاثين ناقة فقبلها وعن بلال بن رباح أخرجه أبو داود عنه حديثا مطولا وفيه ألم تر إلى الركائب المناخاة الأربع فقلت بلى فقال إن لك رقابهن وما عليهن فإن عليهن كسوة وطعاما أهداهن إلي عظيم فدك فاقبضهن فاقض دينك وعن حكيم بن حزام أخرجه أحمد في مسنده والطبراني في الكبير من رواية عراك بن مالك أن حكيم بن حزام قال كان محمد أحب رجل في الناس إلي في الجاهلية فلما تنبأ وخرج إلى المدينة شهد حكيم بن حزام الموسم وهو كافر فوجد حلة لذي يزن تباع فاشتراها بخمسين دينارا ليهديها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقدم بها عليه المدينة فأراده على قبضها هدية فأبى قال عبد الله حسبته قال إنا لا نقبل شيئا من المشركين ولكن إن شئت أخذناها بالثمن فأعطيته حين أبى على الهداية انتهى ما في شرح البخاري للعيني قوله : ( وهذا حديث حسن غريب ) وأخرجه أيضا البزار وأورده في التلخيص ولم يتكلم عليه وفي إسناده ثوير بن أبي فاختة وهو ضعيف ( وثوير هو ابن أبي فاختة ) بخاء معجمة مكسورة ومثناة مفتوحة ( اسمه ) أي اسم أبي فاختة ( سعيد بن علاقة ) بكسر العين المهملة قوله ( عن عياض ) بكسر أوله وتخفيف التحتانية واخره ضاد معجمة ( بن حمار ) بكسر المهملة وتخفيف الميم التميمي المجاشعي صحابي سكن البصرة وعاش إلى حدود الخمسين